كلمات في كتمان الحقّ
تاريخ النشر: 10 يونيو 2026م
● قال تعالى: "ولا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ". (البقرة: 42)
● وقال تعالى: "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ". (البقرة: 140)
● كما حذر ورهَّب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتمان العلم فقال: "مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عَلِمَهُ ثُمَّ كَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ". (رواه الترمذي وحسنه، وأبو داود وابن ماجه وأحمد)
● من علم من العلم شيئاً ثم كتمه عن الناس مع حاجتهم إليه، فقد ارتكب ذنباً عظيماً لقوله تعالى: "إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون" (البقرة:159)، وهذه الآية، وإن نزلت في اليهود، فإنها عامة في كل كاتم، إذ العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
● كتمان الحقائق من المسائل التي عانت منها المجتمعات البشرية على مرّ التاريخ، وكان لها دوماً آثار سيئة عميقة استمرت قروناً وأعصاراً. ويتحمل تبعة هذه المساوئ دون شك أولئك الذين يعلمون تلك الحقائق ويكتمونها.
● كتمان الحق مظلمة للإنسان وفساد للدين.
● قال الآلوسي رحمه الله في معنى الكتمان: "ترك إظهار الشيء قصدًا مع مساس الحاجة إليه وتحقق الداعي إلى إظهاره".
● فإن قيل: هناك مصلحة في كتمان الحق أحيانا، فنقول أولا: هل هي فعلا مصلحة حقيقية أم مصلحة مُتخيّلة؟! ونقول ثانيا: هل هي مصلحة لفئة من الناس دون سائر الأمّة أم للأمّة عموما؟! فإن كانت لفئة من الناس على حساب عقيدة الأمّة ومصالحها فهذا -قطعا- محظور شرعي.
● العيوب والأخطاء تتنوع: فمنها أنواع يمكن التعامل معها في نطاق ضيق، وأنواع يجب إشهارها في أوسع نطاق، لأنها "مما عمت به البلوى"، خاصة تلك العيوب والأخطاء التي تهدد المسلمين في أفكارهم وعقائدهم. المشكلة أن هناك أناس لا يميزون بين نوعي تلك العيوب والأخطاء والنواقص.
● آفات ابتليت بها فئات من أبناء هذه الأمة المجيدة:
○ التعصب المقيت..
○ والحزبية البغيضة..
○ وتقديس ما هو غير مقدس!
نسأل الله العافية.








