هل انتهت الحرب فعلا في غزة؟

تاريخ النشر: 27 يناير 2025م

 

لماذا هذا الحرص الشديد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إنهاء الحرب في غزة والبدء في عملية تبادل الأسرى؟

وهل انتهت أحداث غزة المؤلمة بهذه الصورة الظاهرية، والتي كانت سببا للفرح والاحتفال؟

ماذا يُدبّر لغزة الحبيبة وماذا يدور خلف الكواليس؟

 

لنرجع قليلا إلى الوراء، لنتذكر العناوين التي كانت تطرح على الساحة أثناء الحرب، والصادرة عن أطراف من صهاينة إسرائيل وأمريكا:
- يجب إنهاء وجود حماس، أو إضعافها بشدة على الأقل..
- ضم غزة إلى سلطة محمود عباس، بمعزل عن حماس..
- تهجير نصف سكان غزة على الأقل..
- ضم الجزء الشمالي من القطاع إلى الكيان، لتسهيل السيطرة على كامل القطاع مستقبلا..
- إدخال قوات عربية، أو أطلسية إلى القطاع..
- تصريحات كوشنر (صهر ترامب) عن الفوائد الاقتصادية لساحل غزة.

 

ثم جاءت التصريحات الصاعقة لترامب قبل يومين. قالت وكالات الأنباء:

"طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت خطة لـ(تطهير) غزة، قائلاً إنه (يريد من مصر والأردن إخراج الفلسطينيين من القطاع في محاولة لإحلال السلام في الشرق الأوسط) ... وصرح ترامب للصحافيين: نتحدث عن مليون ونصف مليون شخص لتطهير المنطقة برمتها".

 

إن "قضية غزة" ليست قضية مهملة أو ثانوية حتى يسمح الصهاينة في إسرائيل وأمريكا للحرب أن تنتهي بهذه الصورة.

 

لنرجع مرة أخرى إلى الوراء لنتذكر ماذا فعلوا بالإسلاميين عندما يتصدرون المشهد في دولهم:
- ارتكبوا مجزرة بحق الشعب الجزائري في التسعينات عندما أوشكت جبهة الإنقاذ على تسلم السلطة عن طريق الانتخابات..
- بدأ الحصار والمضايقات لقطاع غزة بعدما تصدرت حركة حماس الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006م..
- دبروا انقلابا عسكريا في دولة عربية كبرى عام 2013م ضد الإسلاميين الذين وصلوا للسلطة عن طريق الانتخابات..
- غضوا الطرف، وربما ساهموا، في وصول الحركة الحوثية في اليمن، والموالية لإيران، إلى الحكم بقوة السلاح عام 2014م، لقطع الطريق أمام حزب الإصلاح اليمني..
بعد كل هذا، هل سيدعون حماس تواصل سيطرتها على القطاع؟ أبدا.

 

نسأل الله العلي القدير، أن ينصر المجاهدين المخلصين في غزة، وأن يثبت أقدامهم وينصرهم في ميادين القتال، وفي ميادين الكيد السياسي، وأن يرزقهم المناعة ضد كافة القوى المعادية للإسلام، صليبية كانت أم صهيونية أم شعوبية طائفية.